الشيخ محمد الجواهري

333

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> الفسخ ، فالبذر والزرع يرجع بتمامه إلى مالكه الأوّل بالفسخ ، ولهذا ذكر في الإجارة وفسخها في أثنائها بأنّ المسمّى يرجع إلى صاحبه الأوّل حتّى لما مضى من المدة المتقدمة قبل الفسخ ، وإنما يستحق صاحبه اُجرة المثل ، فلا ثمرة في البين . ونلاحظ على الإشكال الثاني أوّلاً : أنّ الزرع لا يرجع على كل حال إلى أحدهما . . . » إلى آخر اشكاله الأوّل الذي تقدم نقل نصه . بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 194 . فأوّلاً : لو كان ( حفظه الله ) يبين لنا بأنه أين قال السيد الاُستاذ اعتراضاً على الماتن ( قدس سرهما ) ( بأنه لا ثمرة في البين ، لأنّه حتّى على الوجه الأوّل يرجع الزرع إلى صاحب البذر ) أين قال ( لأنه حتّى على الوجه الأوّل يرجع الزرع إلى صاحب البذر ) نعم قال ( لا ثمرة في البين ) إلاّ أنّه لا على مبنى الماتن . والثمرة التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) هنا وهي الزام المالك شريكه بقلع زرعه وإن تضرر موجودة على مسلك الماتن القائل بأن الاشتراك إنما هو في البذر ، فإنّه بالفسخ وإن وجب على العامل إرجاع بدل البذر من مقدار حصته إلاّ أن الزرع بمقدار حصة العامل مملوك للعامل وموجود في أرض المالك ، فيتمكن المالك من مطالبة القسمة وإلزامه بالقلع ، وهي الثمرة المذكورة في المقام ليس إلاّ ، فإن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) قال ما نصه : « نعم ، بناءً على ما اختاره الماتن ( قدس سره ) من كون مبدأ الاشتراك هو البذر ، يتم ما أفاده ( قدس سره ) من الاشتراك في الزرع ، فإنّ مالك البذر إنما ملّك صاحبه الحصّة منه ولم يملّكه الزرع ، وإنّما هو قد حصل في ملكه » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 281 ، ومعنى هذه العبارة أنه بالفسخ لا يرجع الزرع إلى مالك البذر ، بل يبقى على ملك العامل - مثلاً - وتبقى الشركة كما هي ، لكن لصاحب الأرض الذي فرضناه أنّه هو المالك للبذر أن يطالب بالقسمة والزام العامل بالقلع ، لأن الابقاء في أرضه بعد فسخ أو انفساخ المزارعة بلا مجوز ، فالالزام بالقلع الزام بحق ، فالثمرة مترتبة ، وإنما نفى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) الثمرة بناء على غير مسلك الماتن . فأي إشكال هذا على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ؟ ! وكان للمستشكل أن يشكل بما أوردناه نحن على كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، وهو أن الثمرة حتّى على مسلكه في الفسخ مترتبة فيما إذا كان البذر من العامل ، أو من ثالث كما هو الصحيح ومختار الماتن ( قدس سره ) وغيره .